رفيق العجم

659

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وعلقه وتعلّقه علاقة . وأصله العلق وقيل من العلقة وهو دم القلب الذي يدعى بالمهجة ، إذا انتهى الحب إليها كان علاقة . ( خط ، روض ، 342 ، 7 ) علم - قال أبو يزيد : يا شبيبة العلم : اطلب في العلم العلم ، فغير ما أنت فيه من العلم علم . ويا شبيبة الزهد ! اطلب في الزهد الزهد ، فغير ما أنت فيه من الزهد زهد . ويا شبيبة التقوى ! اطلب في التقوى التقوى ، فغير ما أنت فيه من التقوى تقوى . ( بسط ، شطح ، 54 ، 3 ) - العلم الذي تتهيّأ عبارته وقراءته وروايته وبيانه ، ويمكن في صاحبه النسيان ، لأن النفس هي التي تحمله وتحفظه ، وهي مطبوعة على النسيان ، فربما ينساه بعد التحفّظ وبعد جهد كثير . ( ترم ، فرق ، 46 ، 7 ) - إذا اجتمع العلم والرؤية صار الغيب عند صاحبه عيانا ، ويستيقن العبد بالعلم والمشاهدة وحقيقة رؤية الإيمان . ( ترم ، فرق ، 62 ، 11 ) - العلم هو تصوّر النفس رسوم المعلومات في ذاتها ، فإذا كان العلم هو هذا ، فليس كلّ ما يرد الخبر به من طريق السّمع تتصوّره النفس بحقيقته ، فإذا لا يكون ذلك علما بل إيمانا وإقرارا وتصديقا ، ومن أجل هذا دعت الأنبياء أممها إلى الإقرار أولا ثم طالبوهم بالتصديق بعد البيان ، ثم حثّوهم على طلب المعارف الحقيقية . ( صفا ، ر س 2 ، 62 ، 1 ) - العلم علمان : أحدهما علم اللّه تعالى ، والآخر علم الخلق . وعلم العبد يتلاشى في جنب علم اللّه تعالى ، لأن علمه صفته وقائم به ، ولا نهاية لأوصافه . وعلمنا صفتنا وقائم بنا ، وأوصافنا منتهية ، لقوله تعالى : وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( الإسراء : 85 ) . ( هج ، كش 1 ، 205 ، 11 ) - العلم من صفات المدح ، وحدّه الإحاطة بالمعلوم وتبيّن المعلوم ، وأفضل حدوده هو أن " العلم صفة يصير الحيّ بها عالما " . ( هج ، كش 1 ، 205 ، 15 ) - يقول أبو علي الثقفي رحمه اللّه : " العلم حياة القلب من الجهل ، ونور العين من الظلمة " . أي أن العلم حياة القلب من موت الجهل ، ونور لعين اليقين من ظلمة الكفر . وكل من يجهل علم المعرفة قلبه ميت بالجهل ، وكل من يجهل علم الشريعة قلبه مريض بالجهل ، فقلوب الكفار ميتة لأنها جاهلة باللّه تعالى ، وقلوب أهل الغفلة عليلة لأنها جاهلة بأوامره . ( هج ، كش 1 ، 211 ، 9 ) - يقول أبو بكر الوراق الترمذي رحمه اللّه : " من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد تزندق ، ومن اكتفى بالفقه دون الورع تفسّق " . والمراد بهذا القول أن تجريد التوحيد بلا معاملة ومجاهدة يكون جبرا ، والموحّد يكون جبري القول وقدري الفعل ، ليصحّ مسلكه بين الجبر والقدر . ( هج ، كش 1 ، 211 ، 16 ) - العلم بلا يقين على صحته لا يكون علما ، وإذا حصل العلم ، تكون الغيبة فيه مثل العيان ، لأن المؤمنين غدا يرون الحقّ تعالى على نفس الصفة التي يعرفونه بها اليوم ، سواء رأوه على خلاف هذا ، أو أن الرؤية لا تصحّ في الغد ، أو أن العلم لا يصحّ اليوم . وهذان كلاهما طرفا الخلاف في التوحيد ، لأن علم الخلق به صحيح اليوم ، ورؤيتهم له صحيحة في الغد ، فعلم اليقين مثل عين اليقين ، وحقّ اليقين مثل علم اليقين . ومن قالوا باستغراق العلم في